رويترز
واشنطن- قالت ناشطة حقوقية بارزة من أقلية الإيغور العرقية ذات الغالبية المسلمة في الصين للكونجرس الأمريكي: إن حكومة الصين تنقل فتيات الإيغور عنوة من ديارهن في الإقليم ذي الغالبية المسلمة إلى المصانع في شرق الصين للعمل بالسخرة وإجبارهم على الزواج من غير المسلمين.
ودعت الناشطة -ربيعة قدير التي سجنت أكثر من 5 أعوام لمطالبتها بحقوق مسلمي الإيغور قبل أن ترسل إلى المنفى في أمريكا عام 2005- الولايات المتحدة إلى المساعدة في تعطيل برنامج قالت إنه أدى بالفعل إلى ترحيل أكثر من 240 ألف شخص معظمهم نساء من سنجيانج.
وأوضحت ربيعة للكونجرس الأمريكي أمس الأربعاء أن "السلطات المحلية تعتبر نقل فتيات الإيغور إلى أقاليم شرق الصين أحد أهم السياسات الحكومية وهي لم تظهر أي تسامح مع أي شكل للمعارضة لها".
وقالت ربيعة -التي رشحت لجائزة نوبل للسلام عام 2006- لتجمع الكونجرس لحقوق الإنسان: إن الفتيات اللائي يجري نقلهن تحت ستار "فرص التوظيف" غير متزوجات وتتراوح أعمارهن بين 16 عاما و25 عاما.
سخرة رخيصة
وأكدت ربيعة أن هؤلاء الفتيات يلاقين معاملة قاسية؛ إذ يعملن 12 ساعة يوميا، وغالبا ما تحجب عنهن أجورهن شهورا، ووصفت النساء بأنهن "عاملات سخرة رخيصة وبغايا محتملات".
وقالت: إن كثيرين من الإيغور في سينجيانج "يعتبرون هذا من أكثر السياسات إذلالا حتى الآن" من جانب السلطات الصينية. وأضافت أن الكثيرين يشتبهون في أن السياسة الحكومية تهدف إلى حملهن على الزواج من أبناء أغلبية الهان الصينية من غير المسلمين في مدن الصين وتوطين الهان في أراضي الإيغور التقليدية.
وأضافت ربيعة مستشهدة ببيانات أجهزة الإعلام الرسمية في سنجيانج قائلة: "مئات الآلاف من فتيات الإيغور نقلن عنوة بالفعل من شرق تركستان إلى بكين وتيانين وجيانسو وكينجداو وشاندونج وشيانج وأماكن أخرى".
تاريخ طويل من الاضطهاد
وشرق تركستان هو الاسم الذي يطلقه بعض النشطاء على سنجيانج. وتحكم بكين قبضتها بشدة على المنطقة الفقيرة الشاسعة التي تتاخم آسيا الوسطى ويسعى فيها نشطاء الإيغور إلى الحصول على مزيد من الحكم الذاتي.