120 مليون مسلم في الصين غيرمعترف بوجودهم إلا عشرين مليونا فقط
قرأت مؤخرا في جريدة "المدينة" صحيفة الرسالة الأسبوعية مقالا بعنوان "الحكومة الصينية تحترم قناعات21مليون مسلم" وتأسفت كثيرا من تصريحات رئيس الجمعية الإسلامية في الصين الشيخ/هلال الدين تونغ ونغ ياو التي لاتليق برئيس جمعية تمثل المسلمين في دولة عدد سكانها أكثر من مليار وثلاثمائة مليون نسمة من مغالطات وحجب الحقائق.
في الحقيقة، أن واقع المسلمين في الصين مأساوي بمعنى الكلمة. إذ تخفي السلطات الصينية عددالمسلمين بشكل يؤدي إلى السخرية لأن عددالمسلمين في الصين لايقل عن مائة وعشرين مليون مسلم حسب إحصاء المهتمين في الشأن الإسلامي.ومعروف تاريخيا أن الإسلام دخل إلى الصين في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما أرسل وفدا برئاسة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى الصين. ومنذ ذلك الحين عدد المسلمين في ازدياد. وكما هو معروف أيضا أن نسبة المواليد بين المسلمين أعلي من نظيرتها بين الصينيين الآخرين. نسبة المواليد لدى المسلمين في الصين بين طفلين إلي أربعة للشخص. علاوة على ذلك فقد توجد بعض الاستثناءات، فعلي سبيل المثال هناك الكثيرممن أعرفهم لديهم سبعة أطفال، وبعضهم أكثر من عشرة أطفال بينما غير المسلمين لاينجبون أكثر من طفلين حتى بدون تحديد النسل من قبل السلطات..
ويقول الكاتب المصري سمير أبو زعقوق في مقال له بموقع مكتوب.كوم:"عدد المسلمين في الصين يقدر حوالي 135 مليون مسلم أي مانسبته 10% من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم مليار وثلاثمائة مليون نسمة".
وهناك مسلمون تحت الإحتلال الصيني وهم شعب تركستان الشرقية(مايسمى الآن بمنطقة شنجيانغ المتمتع بالحكم الذاتي) وعددهم أكثر من25 مليون نسمة وكلهم مسلمون.
كان في تركستان الشرقية 16ألف مسجد قبل الإحتلال الشيوعي والآن يوجد 9 آلاف مسجد فقط.ومنطقة التبت التي تعتبرمعقل البوذية في العالم يعيش في عاصمةها لاهاسا أكثر من 200 ألف مسلم. ولا ينعم المسلمون فيها بأدنى حق من حقوقهم الدينية والإنسانية .
يقول السيد/عصمت أوزال الصحفي التركي الذي زار الصين مؤخرا برفقة وفد منظمة الإغاثة الإنسانية التركية IHH حول عدد المسلمين في الصين:"لقد شكل المسلمون في الصين وفق إحصاء عام 1936م نسبة 10,50% من إجمالي عددالصينيين. ولو أخذنا ذلك في الاعتبارسنتوصل إلى أن عددالمسلمين في الصين قد يتراوح بين 200 و250 مليون نسمة".
وهناك آلاف المساجد في الصين ولكن لايسمح بدخولها من هو موظف حكومي والمدرسون والطلاب ومن هو دون الثامنة عشرة من العمر وكذلك من لايسكن في نفس الحي الذي بني فيه المسجد حسب لوحة تعليمات معلقة على بوابة كل مسجد التي تحدد شروط من يحق لهم دخول المساجد.
ولاتوجد في الصين جامعات إسلامية وإنما هناك معاهد تسمى ب"معاهدإسلامية" وعددها لاتزيد عن عشرة كما ذكر. وكل معهد عدد طلابه لايزيد عن خمسين طالبا، وعلى سبيل المثال: المعهد الإسلامي في أورومجي عاصمة تركستان الشرقية عدد طلابه لايزيد عن أربعين طالبا وأكثرالمواد في المنهج الدراسي هوعن الحزب الشيوعي وطرق استخدام الدين لصالح الحزب الشيوعي ولحماية أمن واستقرار الدولة. وكانت هناك عدة معاهد لتعليم اللغات بما فيها اللغة العربية في تركستان الشرقية ولكن السلطات سحبت منها التراخيص مؤخرا وأقفلت جميعها.
وادعى رئيس الجمعية الإسلامية قائلا: « لا يوجد أي اضطهاد أو تعذيب للمسلمين في الصين « وهذا عار عن الصحة. وهناك آلاف المسلمين في السجون الصينية بسبب تعليمهم وتعلمهم العلوم الإسلامية والقرآن الكريم، وهناك اضطهاد خطير وتقييد للحريات الدينية بشهادات محلية ومنظمات دولية المهتمة بحقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال هناك عالم دين مشهور محكوم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وعمره يزيد عن ثمانين سنة واسمه الشيخ/عبد الأحد برات مخدوم بدعوى تعليمه دروسا لسبعة من طلابه من تفسير الجلالين واتهم كذلك بإعداد مناهج دراسية للطلاب. وهناك عالم شاب واسمه الشيخ/ عبد الحكيم محمد قربان وكان خطيبا لأحد المساجد وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاما بسبب إطالة خطبة الجمعة والسماح للمؤتمين بالتأمين جهرا. و الشيخ/ محمد علي خليفة حكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات لامتناعه عن الإعلان للمصلين القادمين من قرى ومدن مجاورة لصلاة الجمعة بعدم المجييء.
وفي مدينة كاشغرحكم على الكاتب الصحفي /نور محمد ياسين أوركشي بالسجن لمدة عشر سنوات عام 2004م لكتابه قصة قصيرة بعنوان:"حمام وحشي".
وفي العاصمة أورومجي هناك أكثر من مئتين طفل في السجن تتراوح أعمارهم ما بين الثامنة والثانية عشرة اعتقلوا من مدارس تحفيظ القرآن الكريم، أليس هذا تعذيبا واضطهادا؟!.
وادعى رئيس الجمعية الإسلامية كذلك أن هناك مسلمون في مناصب عليا قيادية في الصين. صحيح أن هناك أشخاص بأسماء المسلمين في بعض المناصب يمثلون أقليات مسلمة ولكنهم مسلمون بالإسم ولايمتون إلى الإسلام بصلة من قريب أو بعيد ولا يستطيعون المطالبة بحقوق المسلمين بل على العكس فإن السلطات الصينية تضرب الإسلام والمسلمين بأيدي هؤلاء. وهذا رئيس الجمعية الإسلامية هلال الدين تونغ ونغ ياو لايجرأ الدفاع عن الإسلام والمسلمين بل على العكس يدافع عن جرائم الصين بحق المسلمين فما بالنا بالآخرين.
ولا ينكر أحد أن هناك إقبالا شديدا من الصينيين لمعرفة حقيقة الإسلام وازدياد عدد المسلمين وهذا معروف عبر التاريخ. فالمطلوب من إخواننا المسلمين في العالم شعوبا وأنظمة أن يهتموا بإخوانهم المسلمين في الصين عموما وبالأخص بمسلمي تركستان الشرقية التي تعاني تحت الإحتلال الصيني البغيض منذ أكثر من 60 عاما ويطلعوا على أحوال المسلمين عن كثب ولاينخدعوا بالإعلام الكاذب والمعادي للإسلام.
ولتتضح الصورة لدى القاريء الكريم أرفق المقال الذي كتب في الجريدة بالنص الكامل.
أركين عالم تركستاني
المراجع:
الإسلام في تركستان الشرقية من ويكبيديا. الموسوعة الحرة
www.reefnet.gov.sy
http://kurban.ihh.org.tr/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=27&Itemid=31
الحكومة الصينية تحترم قناعات ( 21) مليون مسلم
الجمعة 1 صفر 1429 - الموافق - 8 فبراير 2008 - ( العدد (16361)
صحيفة الرسالة في جريدة "المدينة" الصادرة في السعودية
نعيم تميم الحكيم – جدة
أكد الشيخ هلال الدين تونغ ونغ يار رئيس جمعية المسلمين في الصين على أن المسلمين في الصين يعيشون في وضع جيد بسبب الحكومة الصينية التي تحترم قناعات المسلمين , وتطبق سياسة احترام الحريات الدينية ولا سيما في السنوات الأخيرة التي شهدت قدراً كبيراً من الانفتاح , مشيرا إلى انه يوجد حوالى 21 مليون مسلم في الصين، يعيشون في واقع اقتصادي جيد , وهناك أيضاً 35 ألف مسجد في أنحاء الصين، وتوجد 10 جامعات إسلامية ترعى مصالح المسلمين هناك , مبينا أن هذه الأرقام تدل على تطور كبير للجالية المسلمة في الصين , ولفت إلى أن المسلمين هناك يتمتعون بحرية الاعتقاد الديني , مشيرا إلى انه يوجد حوالى 10 جامعات إسلامية بالإضافة لعدد كبير من المدارس التي تعلم اللغة العربية والعلوم الشرعية باللغتين العربية والصينية , ونفى الشيخ هلال أي تعذيب أو إضطهاد ضد الصينين المسلمين , وقال : « لا يوجد أي اضطهاد أو تعذيب للمسلمين في الصين « , ولفت الشيخ هلال إلى ان الوضع الجيد للمسلمين في الصين قد انعكس على تبوئهم لمناصب سياسية وقيادية في الصين في سابقة هي الأولى من نوعها حيث أن نائب الرئيس الصيني مسلم وهناك ممثلون مسلمون في مجلس النواب , كما ان نائب رئيس البرلمان هناك من الجالية المسلمة , وأضاف هلال : بأن وجود هولاء بهذه المناصب القيادية ساهم المسلمين بالحصول على حقوقهم , مؤكدا أن ازدياد اعداد الداخلين إلى الإسلام في الصين , وأن الوضع الراهن مخالف لما عرف عن الاضطهاد الذي تعرض له المسلمون في الصين في فترات سابقة “ . وامتدح الشيخ هلال أهمية عقد الملتقيات الإسلامية خصوصا للمسلمين في بلاد الأقليات , مشيرا إلى ان حضور هذه الملتقيات مهم للغاية. ذلك أنها تساعد المسلمين على دراسة شؤونهم والنظر في أمورهم المختلفة. , كما أن هذه الملتقيات لها أهمية خاصة للمسلمين في بلاد الأقليات لأنها تجمعهم بالعلماء البارزين في الدول الإسلامية, وتشرح لهم ابرز العقبات وتحاول أن تصل معهم إلى حلول عاجلة لقضاياهم .
المصدر: تركستان أون لاين.كوم